الشيخ محمد تقي الآملي
57
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
المنع لعدم ثبوت تغاير الروث مع الرجيع أولا ، وعدم تنافي ثبوت الحكم للرجيع بعد قيام الدليل عليه لو سلم تغايره مع الروث ثانيا ، لكونهما مثبتين ، ويدل على ثبوت الحكم في الرجيع الخبر المحكي عن الخلاف المروي عن سلمان ، حيث يقول : أمرنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ان نستنجي بثلاثة أحجار وليس فيها رجيع ، والخبر المروي عن دعائم الإسلام في البعر ، بناء على ترادف البعر مع الرجيع . وما استشهد به في الجواهر على اختصاص الحكم بخصوص الروث من خبر ليث المرادي حيث سئل عن البعر ، فعدل عليه السّلام عنه في الجواب وعبر بالروث فإنه يدل على اختصاص الحكم بالروث مدفوع بأنه يصح استفادة الاختصاص من العدول لو كان الروث أخص من البعر ولم يثبت أخصيته منه ، بل الظاهر مغايرته معه فيكون العدول دليلا على إرادة المعنى الأعم من الروث فيشمل الروث والرجيع . مسألة ( 2 ) في الاستنجاء بالمسحات إذا بقيت الرطوبة في المحل يشكل الحكم بالطهارة ، فليس حالها حال الأجزاء الصغار . قد عرفت عند بيان تفسير الأثر أنه فسره بعضهم بالرطوبة ، واعترض عليه بان الرطوبة مما يجب إزالتها عن المحل ، وقد ادعى الشيخ الأكبر ( قده ) الإجماع على وجوب قلعها عند التمسح بالأحجار . مسألة ( 3 ) في الاستنجاء بالمسحات لا يعتبر ان لا يكون فيما يمسح به رطوبة مسرية ، فلا يجزى مثل الطين والوصلة المرطوبة ، نعم لا تضر النداوة التي لا تسرى . صرح الشيخ الأكبر ( قده ) باعتبار جفاف ما يتمسح به - فلا يجزى الرطب عندهم ، واستدلوا له تارة كما في التذكرة بأن الرطب لا ينشف المحل ، وأخرى بأن الرطب لا يزيل النجاسة وتعود نجاستها إلى ما يتمسح به فيحصل عليه نجاسة أجنبية فيكون قد استعمل المتنجس ، واحتمل في النهاية عدم اعتباره لاحتمال عدم تنجس البلل إلا بعد انفصالها عن المحل ، وحكى احتماله عن الذكرى أيضا لأجل ما ذكر ولكون نجاسته من نجاسة المحل .